مشاعر في يوم عرفات..

أدب وفن » مرافئ الشعراء
08 - ذو الحجة - 1441 هـ| 29 - يوليو - 2020


1

   

 أيُّ شوقٍ هذا الذي  قد عراني                                    

نحو بيتِ اللهِ  في ذاكَ المكان             

 

أيُّ حُبٍّ هذا الذي  قد أتاني                           

طارقاً مُهْجَتي  فهزَّ كيـانــي

 

يالَعَيْنِي  وأيُّ توْقٍ لعينــي         

هيجاناً تخطَّى  جُدْرَ المكان

 

مالهذي الطيوفِ ترتد حزْنــي               

عن عِياني فارتاح منها  جَنانــي

 

يرقب اللحْظُ صورةَ الرائي         

فتنماعُ الدموعُ قبل صوتِ البيــان

 

أيُّ عرسٍ هذا الذي أنا فيه                  

ليس فيه معازفٌ للأغانـي

 

وصياحُ الخليلِ مخترقُ الحُجْــبِ 

سريعُ الخُطَا قَصِــــي ُّالأذان

 

ها هنا ملتقى العبيدِ إخـاءً          

يالها روعةً بتلك المغانــي

 

رحمةُ الله في العُلى وسخـاءٌ                 

ريْعَ من فيضه خسيسُ الجنان

 

وُهتَافُ السنينَ يحلو صـداه                 

هاهنا لبَّى بالدعا الأصغــران    

 

يبسطُ اللهُ في السماء عطـاًء                           

مستجيباً  نداءَ  كل مُهَــان

 

ولقاءُ الحجيجِ في مكــــــةَ الأُنـْـسِ  

حزينٌ   تمتدُّ منه اليـــدان

 

تبحثان في هدْأَةِ الفجرِ حتـــى                         

كَلَّتا  وقالتا بامتنــان

 

مزَّقَ الغربُ وحدةَ الأمةِ الفُضْــلى                          

جِهارا   مثلَ   انتثارِ  الجُمانـان

 

مَنْ لهذا السنان ِوالعينُ خجْلى                                  

هاكمو  - والُوَيْعَتاهُ -  حصــاني

 

أقبل الموسمُ البهي  ُّومـازالت  

دمانا سخيةً في الزمـــــــان

 

وبقايا الإيمان منهِكةُ الخـَـــطْ

وِتراختْ مهزوزةً كالجبـــان

 

آه ياعيدُ  في زمان تخفــَّـتْ                           

دمعةُ اليتمِ حرَّةً في حنـان

 

آه ياعيد والأيامى مُفْعَمَـــاتٌ                

بالحيَا  يذقْن طعمَ الطعـان

 

كفكفي يابنةَ الكرامِ أســاكِ                   

وارقبي الصبحَ قادماً في  ثـوان   

 

والمحي كوكباً من الشــرق يهـدي                    

أبلجَ الوجهِ رافعاً  للقــُـرَان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - عياني:  عدم الشك في رؤية الشخص  بالعين،  والمقصود أن  تلك الطيوف  لامست  فؤادي وسرت  فيه ولم تر لها مكاناً  في ظاهر شخصي، بل تغلغلت في أعماقي.

 (2) - العبيد: العبيد لله  تعالى.

 (3) - الجنان: كل شيْء مستور، ويقصد به الشيطان، حيث يخسأ يوم عرفة لأن الله تغمر رحمته الحجيج فيتبرم إبليس حسداً.   

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...